البهوتي

100

كشاف القناع

التراخي ) لأنه خيار يثبت لدفع الضرر فكان على التراخي ، تحصيلا لمقصودها كخيار العيب والقصاص ، ( فلا يسقط ) الخيار ( إلا بما يدل على الرضا ) منها ( من قول أو تمكين منها مع العلم ) بفعله ما شرطت أن لا يفعله . فإن لم تعلم بعدم الوفاء ومكنته لم يسقط خيارها لأن موجبه لم يثبت ، فلا يكون له أثر كالمسقط لشفعته قبل البيع ، وإذا شرطت عليه أن لا يتزوج أو لا يتسرى عليها ، ففعل ذلك ثم قبل أن تفسخ طلق أو باع ، قال في الاختيارات : قياس المذهب أنها لا تملك الفسخ . ( ولا تلزم هذه الشروط إلا في النكاح الذي شرطت فيه . فإن بانت ) المشترطة ( منه ثم تزوجها ثانيا لم تعد ) الشروط ، لان زوال العقد لما هو مرتبط به . ( وقال الشيخ : لو خدعها ) أي خدع من شرط أن لا يسافر بها ( فسافر بها ثم كرهته لم يكن له أن يكرهها ) على السفر ( بعد ذلك ، انتهى . هذا إذا لم تسقط حقها ) من الشرط ، ( فإن أسقطته سقط ) . قال في الانصاف : الصواب أنها إذا أسقطت حقها يسقط مطلقا . ( ولو شرط لها أن لا يخرجها من منزل أبويها فمات الأب ) أو الام ( بطل الشرط ) لأن المنزل صار لأحدهما بعد أن كان لهما . فاستحال إخراجها من منزل أبويها ، فبطل الشرط . ( ولو تعذر سكنى المنزل ) الذي اشترطت سكناه ( بخراب وغيره سكن بها ) الزوج ( حيث أراد ، وسقط حقها من الفسخ ) ، لأن الشرط عارض وقد زال . فرجعنا إلى الأصل والسكنى محض حقه . ( وقال الشيخ : فيمن شرط لها أن يسكنها بمنزل أبيه فسكنت ثم طلبت سكنى منفردة وهو عاجز فلا يلزمه ما عجز عنه ) بل لو كان قادرا . فليس لها عند مالك ، وأحد القولين في مذهب أحمد وغيره غير ما شرط لها ، ( انتهى ) . قال في الفروع : كذا قال ومراده صحة الشرط في الجملة بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه ، لا أنه يلزمها . لأنه شرط لحقها لمصلحتها لا حقه لمصلحته حتى يلزمه في حقها . ولهذا لو سلمت نفسها من شرطت دارها فيها ، أو في داره لزم ، انتهى . أي لزمه تسليمها ، ولهذا قال في المنتهى : ومن شرطت سكناها مع أبيه ثم أرادتها منفردة فلها ذلك . ( ولو شرطت عليه نفقة ولدها ) من غيره